هل لطالما حاولت الربط بين صدف غريبة جدا فى حياتك اليومية كتصرف أشخاص لا علاقة لهم ببعضهم البعض بنفس الطريقة أو بوفاة شخصين لهما نفس الاهتمام فى نفس اليوم أو نفس اليوم ولكن بعدها بعدة أعوام ؟
أما (جاك جونتر) مدرب الفريق السويسري للجمباز يقوم بترتيب لقاءات أبطاله العالمية وفقاً للأيام التي يكون فيها طاقتهم الحيوية في قمتها.
لقد أكد العلم الحديث هذا الأمر فوفقاً لنظرية الطبيب الألمانى فليس ( لكل انسان دورة حيوية ) جسمية وعقلية وعاطفية . وهذه الدورة لها أول وقمة واخر :
الدروة الجسمية طولها 23 يوم
والدورة العاطفية طولها22
والدورة العقلية طولها 33
وكثيرا ما تلاقت الدورات الحيوية لدى بعض الأشخاص فيتصرفون بطريقة متشابهة .. وهناك حوادث شهيرة تؤكد هذه النظرية :
فى يوم 2 اكتوبر عام 1970 توفت ممثلة المانية شهيره فى حادث سيارة هى وزوجها وعندما قام العلماء بحساب تاريخ ميلادهما ودوراتهما الحيوية وجدوا انها فى هذا اليوم كانت فى ادنى معدلاتها وكانت لديهم ميول للموت .وكأنه ايحاء ذاتى غير معلن.
فى كوكب اليابان الشقيق يعرفون الدورة الحيوية ويستفيدون بها وبخاصة لسائقى التاكسى .... فقد قرر شخص صاحب أكبر عدد من التاكسيات فى اليابان أن يعطى السائق اجازة فى اليوم الذى تكون فيه دورته الحيوية منخفضه وبالفعل قد قلت الحوادث بشكل كبير.
وفى سويسرا يفعلون اكثر من هذا فيقومون بكتابة جملة ( ان السائق قد اقترب إلى الهبوط أو تجاوزه بقليل ) عندما تنخفض دورته الحيوية ..وكانت النتيجة إنخفاض عدد حوادث السايرات الى النصف.
ولعل السؤال الذى يطرح نفسه الان ..
هل هناك ترابط بين الاشخاص الذين لديهم نفس الاهتمام ؟
قام أحد العلماء فى إحدى جامعات النمسا بتجربة حيث وضع اثنين من علماء الرياضيات فى غرفتين مختلفتين وأعطى واحد منهما مسأله حسابيه والاخر لم يعطه شئاً وقام بتوصيل جهاز رسم مخ لكل منهما وكانت المفاجأه أن الشخصين لهما نفس رسم المخ لمن يحل المسأله ومن لا يحلها فى نفس التوقيت.
لا يزال العلم يحمل لنا فى جعبته الكثير حول الإنسان وطبيعته المعقدة ذلك اللغز المحير ...
